أحسن سن للزواج

ما هو أحسن سن للزواج

العلاقات

أحسن سن للزواج ؟ يمكننا الاجابة عن هذا السؤال لكن بعد ذكر العوامل المؤثرة فى تحديد سن الزواج, اولا تعتبر الأسرة الدعامة الرئيسية لبناء المجتمع السليم، حيث إنّه لا حياة انسانية او تعايش إنساني بدون أسرة.

كيفية تحديد أحسن سن للزواج 

وبشكل عام لا توجد هناك قاعدة ثابتة تُطبق على الذكور والإناث في وقت معين ليتمّ بموجبها تحديد أحسن سن للزواج الأفضل لدخولهم في عش الزوجية والبدء في تكوين اسرة خاص بهم.

حيث إنّ هناك العديد من الجوانب التي يتوقف عليها الوقت المناسب للزواج ومن ضمنها مدى أهلية الرجل أو المرأة للزواج بالنظر في مستوى الوعي والنضج المطلوب حيث ان هناك اختلافات فردية بين كل شخص لذلك لا نستطيع ان نحدد وقت معين للزواج، وايضا هناك اختلافات في إمكانية التعامل الإيجابي مع التغيرات الجذرية التي تتبع الانتقال إلى الحياة الزوجية، فليس كل شخص يتحمل المسؤولية مثل غيره , وايضا بالإضافة إلى طموحات الأفراد في تحقيق المستوى الاجتماعي والتحصيل العلمي والدراسي المطلوب.

كما تختلف مُحدّدات أحسن سن للزواج للذكر والفتاة حسب اختلاف أنماط الحياة والبيئة والمجتمع التي يعيش بها الأفراد.

ولكن في بعضٍ من الدول هناك تحديد للسن القانوني للزواج،وكذلك هناك بعض الدول تفتح الباب للأسر لتزويج أبنائهم في أيّ سن كان من غير ضبط أو تحكم.

العوامل المؤثرة في تحديد أحسن سن للزواج

ان الجواز رباط مقدس بين الرجل والمرأة وواجب مشروع , حيث خلق الله الإنسان ليعمر الأرض، فالزواج يُتوِّج بعهداً جديداً ومرحلة مشرقة من مراحل حياة الشاب والفتاة , وذلك بانتقالها إلى بناء الحياة الأسرية جديدة قائمة على المسؤولية من الطرفين تجاه بعضهما وتجاه الحياة التي سوف يبنوها سويا.

فيعتبر الزواج  أنّه رابط يضمن ديمومة الاستقرار والراحة لدى كلا الطرفين، وتختلف المجتمعات في تحديد سن الزواج للرجل والفتاة وذلك تبعاً للمتغيرات التي تخص كلّ مجتمع على حدة فليس كل مجتمع كغيره من المجتمعات الأخرى.

ويجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار الأسباب والعوامل الخاصة بالأفراد والمجتمعات والعادات حيث ان هناك اختلافات فردية بين كل شخص وآخر، حيث أن هذه العوامل فقد اختلفت وتباينت بين المجتمعات المختلفة.

وهناك الكثير من الدراسات التي أُجريت على العديد من المجتمعات العربية بعينات عشوائية، حيث تناولت هذه الدراسات المحددات التي يتم من خلالها معرفة عمر الزواج عند الذكور والإناث فظهر أنّ هناك الكثير من العوامل المختلفة التي بدورها أن تُؤثّر في التبكير أو التأخير في سن الزواج للذكر والفتاة ومن ضمنها:

 العوامل الاقتصادية أو المادية: 

حيث ان الحالة المادية  من العوامل المهمة التي يجب النظر فيها في الكثير من المجتمعات كمحدد رئيسي لتحديد أحسن سن للزواج , حيث ان هناك العديد من الظواهر المختلفة التي يتوقف عليها الجواز منها ظاهرة غلاء المهور وعدم قدرة الشاب في دفع تكاليف العروس، وغلاء المعيشة حيث ان كلما مرت السنين تزداد تكاليف الحياة من سكن واطفال وطعام, وايضا وتدني مستوى دخل الفرد، وذلك بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف إقامة حفل الزواج حيث انتشرت القاعات ذات الأجر المرتفع والفستان وأدوات التجميل وغيرها، والعجز عن توفير السكن المستقل. 

العوامل الاجتماعية: 

أظهرت دراسات مختلفة والتي أُجريت على بعض المجتمعات العربية أنّ هناك الكثير من العوامل الاجتماعية في العديد من الأسر التي من شأنها أن تُؤثّر في تبكير الزواج أو تأخيره لدى الذكور والإناث، مثل: الحالة الاجتماعية للأسرة ودرجة تحضُّرها حيث في بعض المجتمعات يشترط أن يكون العروسين في نفس المستوي الاجتماعي ، وايضا المؤهل العلمي والأكاديمي لكلا الجنسين, حيث يجب أن يكونوا على قدر من المستوى التعليمي، بالإضافة إلى مدى السعي لمواصلة التعليم، والحصول على الشهادات العليا، وارتفاع مستوى طموح للذكر والأنثى، كما أن الأثر الكبير للإنترنت وتطوّر وسائل التواصل الاجتماعي ومدي سهولة التواصل فيها أدى إلى عزوف الشباب عن الزواج وتأخيره.

رأي علماء الاجتماع في أحسن سن للزواج 

أن أحسن سن للزواج الخاص بالمرأة اختلف الباحثون عليه في تحديد السن المناسب لزواج المرأة، حيث ذكر البعض أنّ الزواج المبكر هو من سن الثامنة عشر حتّى الخامسة والعشرين ,فذلك هو أفضل من تأخر الزواج إلى ما بعد ذلك، حيث يسمح لها في تلك الفترة القدرة علي الانجاب بدون ان تشعر بضيق الوقت ولكن أشارت الكثير من الدراسات والأبحاث إلى أنّ الزواج المبكر في أغلب حالاته غير محبذ للفتاة للعديد من الأسباب منها::

حيث من الممكن أن يؤثر الزواج المبكر في الحالة النفسية للفتاة، بسبب عدم شعورها بأنها واكبت كل شيئ في عصرها ,حيث قد تدخل الفتاة في حالة صدمة نفسية نظراً لوقوعها تحت ضغط تحمل المسؤوليات الكثيرة في سن مبكر من غير أن تكون مدركة لها ومتطلباتها، ممّا قد يتسبب بتدني الثقة بالنفس وفقدان الأمان وعدم الشعور بالراحة وأحيانا الاكتئاب. 

وايضا رفضت الدراسات الفسيولوجية والسيكولوجية الزواج المبكر؛ نظراً لعدم اكتمال النمو النفسي والجسدي والعاطفي الانفعالي للفتاة فهي غير مستعدة في تحمل مسؤولية مسؤولية الزواج أو تربية الأطفال، والذي يؤثر بدوره في تعرض الفتاة للكثير من المشكلات النفسية والأمراض الجسدية بشكل مبكر جدا. 

وايضا في حال الوصول لمرحلة الإنجاب فمن المؤكد أن الفتاة ستواجه صعوباتٍ كثيرة في رعاية الأطفال؛ بسبب صغر سنها، وكونها غير مهيأة لخوض مرحلة الحياة الأسرية والتربوية نفسيا وجسديا. وهناك بعض الدراسات التي توضح الأسباب التي تجعل من الزواج في سن متأخر أفضل من الزواج في السن المبكر : حيث تكون الفتاة أو المرأة في سن متأخر قد وصلت إلى مستوى النضج الفكري والعقلي المطلوب لوقوعها تحت ضغوطات الحياة والمرور بالعديد من التجارب المختلفة، فتصبح أكثر قدرة على تحمل المسؤوليات المختلفة، لتكون بذلك أكثر استقراراً ووعياً.

بالإضافة أيضا إلى زيادة قابلية الإنجاب والقدرة علي التعامل مع الاطفال وأداء مهام الأمومة، وبالتالي القدرة على ممارسة التربية السوية للأبناء.

عند تقدم الفتاة بالعمر يكون من المؤكد اكتمال النمو والنضج النفسي والجسدي والعاطفي، فتصبح بذلك مؤهلة لتحمل العلاقات المختلفة والمسؤوليات الزوجية والأسرية والاطفال جسمياً ونفسياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *